تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ويمكن شموله للدنيوية أيضا كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي والشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ) قال : إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثمَّ فر إلى الحرم لم يسغ ( أو لم ينبغ ) لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ، ولا يبايع ، ولا يطعم ولا يسقى ، ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع ( أو لم ير ) للحرم حرمة وروي عن علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام ما هو في معناه ( 1 ) . وفي الصحيح كالشيخ عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثمَّ دخل في الحرم فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤذى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول لرجل قتل في الحرم أو ( و - خ ) سرق فقال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا إنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله عز وجل « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 2 ) فقال : هذا هو في الحرم فقال : « فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ » ( 3 ) . الظاهر أن مراده عليه السلام بالاستشهاد بالآية أنه إذا اعتدى في الحرم يعتدي عليه وقوله عليه السلام : ( هذا هو في الحرم ) بيان هذا المعنى وأيده بآية أخرى ، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآيتين بأن القصاص لازم بالآية الأولى ، والجناية في الحرم إلحاد وظلم فلا يراعى حرمته ، والحق بعض الأصحاب مشاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و
هامش
( 1 ) الكافي باب في قوله تعالى : ومن دخله كان آمنا خبر 2 0 3 . ( 2 ) البقرة - 194 . ( 3 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 102 والآية الثانية في البقرة 193 والكافي باب في قوله تعالى : ومن دخله كان آمنا خبر 1 .