تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ما في هذا الخبر من تعيين أشهر الحرم خلاف المتواتر بين العامة والخاصة ولعله لسهو من النساخ أو الرواة حيث أسقطوا من الآخر محرما وزادوا في الأول شوال ، وأما الاحتباء الذي ورد هنا يمكن أن يكون لبيان الجواز أو يحمل النهي على من لم يكن له سراويل ويحصل بالاحتباء استقبال الكعبة بالعورة كما كان الغالب عليهم ( وأما ) قوله عليه السلام لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه في قوله تعالى : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » ( 1 ) ( فالظاهر ) أن المراد به أن الله تعالى حرم القتال في تلك الأربعة الأشهر لئلا يتعرض بعض الأعادي بعضا فيها ويتيسر لهم الذهاب في ذي القعدة وبعض ذي الحجة إلى الحج ، وليكونوا في مكة عشرة أيام للحج والطواف ويرجعوا إلى أهاليهم إلى انقضاء المحرم ( أو ) لأنه كان في علم الله تعالى أن سكان البادية من الأعراب يتعرضون للحاج ومنتهى السير في الجوانب يصير إلى أربعين يوما تقريبا كما في الشامي والمصري فحرمة القتال في هذه الأشهر كان لحرمة مكة للحج . ولما كان عمرة رجب تلي الحج في الفضل حرم رجب أيضا للعمرة لسكان البادية والبلاد القريبة إلى اثني عشر يوما تقريبا . « وروي عن الصادق عليه السلام » هذه الأخبار تدل على أفضلية الكعبة وأرضها على جميع بقاع الأرض ، ويدل الخبر الأول على أفضلية جميع مكة : واستثنى بعض العلماء منها موضع قبر النبي صلى الله عليه وآله وزاد بعضهم مواضع قبور الأئمة عليهم السلام لأفضليتهم على الكعبة ،
هامش
( 1 ) التوبة - 36 .