بالعرش في هذه الآية العلم والدين وقال : إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء إلخ ( 1 ) ولا استبعاد فيه لو حمل على ظاهره ، وأوله بعضهم بما يؤول إليه ( وقيل ) المراد به الملك كما يدل عليه خبر آخر وأما الدرة البيضاء فالمراد بها أصل البيت وأساسه .
« وفي رواية أبي خديجة » وهو سالم بن مكرم الجمال في القوي كالكليني لكن في الكافي قال : إن الله عز وجل أنزل الحجر لآدم صلوات الله عليه من الجنة ( 2 ) « وكان » البيت « درة بيضاه إلخ » والتغيير الذي من الصدوق هو الإضمار ويفهم منه أنه فهم أن معنى الخبرين واحد والذي يظهر من الخبرين وباقي الأخبار أنه كان هنا ثلاثة أشياء ، موضع البيت حين كان عرشه على الماء وكان منيرا كاللؤلؤ ، والبيت الذي أنزله الله عز وجل لآدم صلوات الله عليه وكان من ياقوتة حمراء ، وفي الصفا كاللؤلؤة .
والظاهر أنه البيت المعمور لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( كل يوم ) أي في السماء سبعون ألف ملك كما ورد في الأخبار المتواترة أن البيت المعمور في السماء « يدخله ( إلى قوله ) إليه » إلى يوم القيمة وتقدم بعضها ، والحجر الأسود الذي أنزله الله تعالى أيضا وبنيانهما عليهما السلام على القواعد أي الأساس المنير الذي كان في زمن آدم عليه السلام ووضع عليه البيت المعمور ثمَّ رفع إلى السماء .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب ان أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت الخ خبر 1 - 2 .