تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز ( أي سارة ) حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط الوادي فقال ما شيخ رأيته بمنى ؟ فنعت إبراهيم عليه السلام قالت ذاك بعلي قال فما وصيف رأيته معه ونعت نعته قالت ذاك ابني قال فإني رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت كلا ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس وكيف رأيته يذبح ابنه ؟ قال ورب السماء والأرض ورب هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت ، لم ؟ قال زعم أن ربه أمره بذبحه قالت ، فحق لهو أن يطيع ربه قال فلما قضت مناسكها فرقت ( أي خافت ) أن يكون نزل بابنها شيء فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول ، رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل ( أي بأذاها ) قال فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدو مرضها الذي هلكت فيه . وذكر أبان عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر ( أي كبيرا عن كبير في العز والشرف ) حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين عليهما السلام في شيء كان بين بني هاشم وبين بني أمية فارتحل فضرب بالعرين ( 1 ) موضع آخر وثبير كأمير جبل مشرف على مسجد الخيف ، والمدية السكين - واجتره جره . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه ؟ قال : على الجمرة الوسطى ، وسألته عن كبش إبراهيم عليه السلام ما كان لونه وأين نزل ؟ فقال : أملح وكان أقرن ، ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويعبر ويبول في سواد ( 2 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل الخ خبر 9 - 10 .