تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
خط برجلك حيث أظلتك ( أظلت عليك - خ ) هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ، ففعل آدم عليه السلام وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة وأنزل الله الحجر الأسود فكان أشد بياضا من اللبن وأضوء من الشمس وإنما أسود لأن المشركين تمسحوا به ، فمن نحس ( نجس - خ ل ) المشركين أسود الحجر وأمره جبرئيل عليه السلام أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر وأخبره أن الله عز وجل قد غفر له ، وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : لا تكلمه وارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة ، ففعل آدم عليه السلام حتى فرغ من رمي الجمار وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل ففعل آدم عليه السلام ذلك ثمَّ أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا وأن يسعى بين الصفا والمروة أسبوعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، ثمَّ يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لا يحل لمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم عليه السلام فقال له جبرئيل : إن الله عز وجل قد غفر ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك فانطلق وقد غفر له ذنبه وقبلت منه توبته وحلت له زوجته ( 1 ) . فإن المهاة في هذا الخبر البيت وإن أمكن أن يكون مسح رأسه بها وزال شعره به لكنه بعيد ، والظاهر أن له خبرا غيره كما هو الظن به . « وروي » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث عطاء قال : كان طول
هامش
( 1 ) الكافي باب في حج آدم ( ع ) خبر 1 .