طوله أنقص لأن الحزورة ما بين الصفا والمروة ، والمراد من المسعى هنا مبدء السعي وهو الصفا ، ولا يظهر من هاتين الروايتين أن المسعى الحال داخل في المسجد بحيث يكون له حكم المسجد . بل الظاهر أن المراد بهما طول المسجد فيكون المسعى خارجا أو لم يكن لمسجد إبراهيم عليه السلام هذه الحرمة التي كانت لمساجدنا سيما المسجد الحرام من عدم جواز دخول الجنب والحائض وإدخال النجاسة فيها كما سيظهر بعد ، من جواز سعي الجنب والحائض وإزالة النجاسة في المسعى وغيرهما ، بل لا يظهر أن جميع المسجد الذي الآن مسجد يكون له حرمة المسجد الحرام .
« وروي إلخ » قد تقدم أخبار الحجر - وروى الكليني قويا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أمر الله عز وجل إبراهيم أن يحج ، ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرئيل عليه السلام فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل : يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخل الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للإحرام ففعلا ، ثمَّ أمرهما فأهلا بالحج ، وأمرهما بالتلبيات الأربع التي لبى بها المرسلون ، ثمَّ صار بهما إلى « باب » الصفا فنزلا وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت فكبر الله ، وكبرا وهلل الله وهللا ، وحمد الله وحمدا ، ومجد الله ومجدا ، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك ، وتقدم جبرئيل ، وتقدما يثنيان على الله عز وجل ويمجد أنه ، حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم « الحجر - خ » جبرئيل وأمرهما أن يستلما وطاف بهما أسبوعا ، ثمَّ قام بهما في موضع مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصلى ركعتين وصليا ثمَّ أراهما المناسك وما يعملان به فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم عليه السلام بالانصراف وأقام إسماعيل ( عليه السلام ) وحده . ما معه أحد غير
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 107
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٧