سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء ثمانين ( مائتين - خ كا ) ذراعا وطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثمَّ استوت على الجودي ( 1 ) .
« وسئل الصادق إلخ » يعني أن الله تبارك وتعالى لما ذكر قصة الذبيح ذكر بعد ذلك البشارة بإسحاق فالظاهر أن الذبيح ، إسماعيل ، وبه قال زرارة على ما ذكره الكليني ، وقال أبو بصير إنه روي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنه إسحاق ، والظاهر منهم أنه لا خلاف بينهم أن الذبيح واحد وإنما الخلاف في تعيينه وإلا فيمكن أن يقال كلاهما ذبيحان وبه يجمع بين الروايات وإن كان الأشهر أنه إسماعيل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
أنا ابن الذبيحين وسيجئ مفسرا .
والظاهر من الخبر الذي ذكر الصدوق بعضه أنه إسحاق ، وهو ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل لإبراهيم ترو من الماء ( أي خذ من الماء ريك ) فسميت التروية ثمَّ أتى منى فأباته بها ثمَّ غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة ( أو عرنة بالنون وهما من حدود عرفات ) فبنى مسجدا بأحجار بيض وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الإمام يوم عرفة ، فصلى بها الظهر والعصر ثمَّ عمد به إلى عرفات فقال : هذه عرفات فأعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ، ثمَّ أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لأنه ازدلف ( أي قرب ) إليها ، ثمَّ قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه ، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لأمه زوري البيت أنت واحتبس الغلام فقال يا بني هات الحمار والسكين حتى أقرب القربان .
هامش
( 1 ) الكافي باب حج الأنبياء ( ع ) خبر 2 .