« ونزل جبرئيل إلخ » المهاة البلور وكل صفي « وروي » رواه الكليني في الصحيح ، عن علي بن محمد العلوي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آدم حيث حج بما حلق رأسه ؟ فقال نزل عليه جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنة فأمرها على رأسه فتناثر شعره ( 1 ) والمهاة التي رواه لم نطلع عليه .
ويمكن أن يكون اشتبه عليه من الخبر الذي رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل لما أصاب آدم وزوجته الحنطة أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الأرض فأهبط آدم على الصفا وأهبطت حواء على المروة . وإنما سمي صفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى وذلك لقول الله عز وجل : ( « إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً » ( 2 ) وسميت المروة مروة لأنه شق لها من اسم المرأة ( والظاهر أن الغرض أنه وإن كان الصفا والمروة لغة ، اسم الحجر لكن تخصيص كل واحد باسم كان لهذه المناسبة ) فقال آدم ؟ ما فرق بيني وبينها إلا لأنها لا تحل لي ولو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا ولكنها حرمت على من أجل ذلك ، وفرق بيني وبينها ، فمكث آدم معتزلا حواء فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة فإذا كان الليل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه ولم يكن لآدم أنس غيرها ، ولذلك سمين النساء من أجل أن حواء كانت أنسا لآدم لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا ، ثمَّ إن الله عز وجل من عليه بالتوبة وتلقاه بكلمات فلما تكلم بها تاب الله عليه وبعث إليه جبرئيل عليه السلام فقال السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته الصابر لبليته - إن الله عز وجل أرسلني إليك لا علمك المناسك التي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت ، وأنزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور فقال : يا آدم
هامش
( 1 ) الكافي باب في حج آدم عليه السلام خبر 6 .
( 2 ) آل عمران - 33 .