الحيوانات عظيمة « وكان يحج على ثور » يحمل زاده أو كان هديه أو الأعم « والمكان الذي يبيت فيه عليه السلام الحطيم » النسخ من البيتوتة والصواب ( تيب ) المجهول من التوبة وكأنه من النساخ لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار وجميل بن صالح . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ( والمراد به الحطيم كما فهمه الصدوق ويدل عليه الخبر الآتي وهو بإزاء الملتزم وهو أيضا ملتزم لإجابة الدعاء فيه لكونه أشرف بقاع الأرض وقد تقدم ) قال له جبرئيل عليه السلام : يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان قال : فوقف آدم وقال يا رب إن لكل عامل أجرا وقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم قد غفرت ذنبك قال : يا رب ولولدي ( أو ) لذريتي فأوحى الله عز وجل إليه ، من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما تبت واستغفر غفرت له ( 1 ) .
وفي الصحيح : عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي قال :
رأيت أبا عبد الله عليه السلام طاف بالبيت ثمَّ صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه قوله « حياك الله » أي أبقاك أو فرحك أو ملكك أو سلم عليك « ولباك » أي أجاب تلبيتك ، وقبل حجك ، وفي بعض النسخ ( وبياك ) كما هو في كتب العامة فقيل تابع ( حياك ) أو ( أصلحك ) أو ( أضحكك ) لما روي أنه لم يضحك بعد قتل ابنه مائة سنة حتى جاءه جبرئيل فقال : ( حياك الله وبياك ) أو ( عجل لك ما تحب ) أو ( اعتمدك بالملك )
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب حج آدم ( ع ) خبر 4 - 6 .