تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فقال : من هذا يا با محمد الذي تزكيه فقال العباس بن الوليد بن صبيح فقال : رحم الله الوليد ابن صبيح ماله يا با محمد ؟ قال : جعلت له دار تسوى أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم قال وله هذه العروض ؟ فقال يا با محمد أتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه أو ببيع خادمه الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله ( 1 ) . ويظهر من هذه الأخبار عدم المضايقة كما يظهر مما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن شيخا من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين وهو محتاج فقال له عيسى بن أعين : أما عندي من الزكاة ، ولكن لا أعطيك منها فقال له : ولم ؟ فقال : لأني رأيتك اشتريت لحما وتمرا فقال : إنما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمرا ثمَّ رجعت بدانقين لحاجة قال : فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته ساعة ، ثمَّ ، رفع رأسه ، ثمَّ قال إن الله تعالى نظر في أموال الأغنياء ثمَّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ولو لم يكفهم لزادهم بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدق ويحج ( 2 ) . « وسأل أبو بصير » في الموثق « أبا عبد الله عليه السلام » قوله « مقدار نصف القوت » يمكن أن يكون نصف القوت لأجل الكسوة أو لغير القوت من الضروريات التي تكون
هامش
( 1 ) الكافي باب من يحل له أن يأخذ من الزكاة الخ خبر - 10 . ( 2 ) الكافي باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة الخ خبر 2 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 89 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي