أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها ( 1 ) وهو صريح في جواز الأخذ وعدم صرف الأصل : « ولا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا » رواه الكليني في الصحيح ، عن داود الصرمي ( 2 ) وكتابه معتمد ، ويؤيده أنه إعانة على الإثم والعدوان وموادة له وقد قال الله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ » ) ( 3 ) وركون إليه وقد قال تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ( 4 ) واستدل به على اشتراط العدالة في المستحق أو على اشتراط مجانبة الكبائر ولا ريب في أنهما أحوط ، لكن الظاهر أنه لا يعطى شارب الخمر وربما كان لخصوصها لأنه جماع الآثام .
« وروى سماعة » في الموثق وكذا الكليني والشيخ ( 5 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) دار غلة إلخ » أي حاصل ومنه المستغل وظاهره كفاية الحاصل لا الأصل معه ، ويمكن حملها على أن كون الحاصل له فقط بأن تكون وقفا عليه والأول أظهر ويؤيده ما رواه الكليني في القوي ، عن عبد العزيز قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من يحل له أن يأخذ من الزكاة الخ خبر 4 - 15 .
( 3 ) المجادلة - 22 .
( 4 ) هود - 113 .
( 5 ) الكافي باب من يحل له أن يأخذ من الزكاة الخ خبر 4 والتهذيب باب أصناف الزكاة ذيل خبر 1 .