إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟
قال : نعم ، قلت مائتين ؟ قال : نعم ، قلت ثلاثمائة ؟ قال : نعم ، قلت أربعمائة ؟ قال :
نعم ، قلت خمسمائة ؟ قال نعم حتى تغنيه ( 1 ) .
هذا إذا أمكن الإغناء مع البسط وإلا فالظاهر أن البسط أفضل وأحوط ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة وابن مسلم قال : زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام فإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال : فأعطهم إن قدرت جميعا ، قال : ثمَّ قال : لا يحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليه الحول عنده أن يأخذها وإن أخذها أخذها حراما ( 2 ) وحمل على الاستحباب أو على الغناء بالكسب والحرفة ، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ؟ قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس إعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ، ولكن أعطهم بعضا وأقسم بعضها في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم ( 3 ) .
ويؤيده الأخبار الكثيرة الواردة في أنه جعل الله للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، وروى الكليني والصدوق في الموثق عن أبي المعزى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوها
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب أن يخرج من الصدقة خبر 6 .
( 2 ) التهذيب باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة الخ خبر 2 .
( 3 ) التهذيب باب من تحل له من الأهل الخ خبر 10 .