غالبا في بلادنا ضعف القوت بل أضعافه وفي بلاد العرب تكون أخف « زكاة تلزمه » أي أي للتجارة « قال : يوسع بها على عياله » ويفهم منه ومن غيره من الأخبار ، المساهلة في زكاة التجارة واستحباب إخراج قدر منها إلى الفقراء ولو كان درهما ، مثل ما رواه - الكليني في الصحيح ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ( المشترك بين الموثق والثقة وكثيرا ما يحكم بصحته لصحته عن صفوان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وكذلك طريق إسحاق غالبا في الكتب الأربعة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل له ثمان مائة درهم ، ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال وهو يقوتهم منها قوتا شديدا وليست له حرفة بيده ، وإنما يستبضعها ( أي يبعثها بضاعة ) فتغيب عنه الأشهر ثمَّ يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة إلخ قال : نعم ولكن يخرج منها الشيء ، الدرهم ( 1 ) .
وفي الموثق عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الدراهم يعمل بها وقد وجبت عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكتسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعهم لأدمهم وإنما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة قال :
فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله وليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف ، ولا يأكل هو منه فإنه رب فقير أسرف من غني ، فقلت : فكيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال الغني ينفق مما أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي باب من يحل له أن يأخذ من الزكاة الخ خبر - 8 .
( 2 ) الكافي باب من يحل له أن يأخذ من الزكاة الخ خبر - 11 .