مقاسمته لك ( 1 ) .
ويمكن حمل الأخبار المتأخرة على التقية لئلا يشتهر عنهم عليهم السلام أنهم لا يجوزون أداء الزكاة إليهم ويأمرون شيعتهم بالإعادة مرة أخرى ( أو ) يكون رخصة لأولئك خاصة ، وظاهرها جواز الاحتساب واستحباب الإعادة ، والفرق بينهما ظاهر فإن ظاهر الأخبار الأولة أداء الزكاة اختيارا إلى غير المستحق بخلافه هنا فإنهم يأخذون جبرا فلا استبعاد في السقوط سيما إذا أخرج الزكاة لأن يؤدى إلى المستحق فأخذها الظالم جورا فإنه بمنزلة التلف كما سيجيء .
« وروى السكوني ( إلى قوله ) من زكاتك » لأنه يصل إلى الإمام البتة « وما لم يطرح في الكوز فلا تحسبه من زكاتك » لأنك لا تعلم أنه يصل إليه عليه السلام أم لا ، ويمكن أن يكون هذا الحكم مخصوصا بزمانه عليه السلام وقرره لعدم الاعتماد على المصدقين سيما جماعة كانوا منصوبين من قبل الأولين وكان لم يمكنه عليه السلام إزالتهم كما في شريح وأضرابه ، وظاهره أنه ورد للتقية على تقدير الورود ، فإن الراوي هو النوفلي عن السكوني وهما ضعيفان .
« وروى سماعة » في الموثق والكليني عنه ( 2 ) « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام » يدل على أن النفقة المخرجة بمنزلة التالف إذا كان غائبا لعدم التمكن من التصرف أو لوجه آخر لا نعرفه ، ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وضع لعياله له ألف درهم
هامش
( 1 ) الكافي باب أقل ما يجب فيه الزكاة من الحرث خبر 4 .
( 2 ) الكافي باب الرجل يخلف عند أهله ما يكون في مثله الزكاة خبر 3 .