فأمرهم أن يحتسبوا به فجال فكري - وفي نسخة ( فجاز ذا ) بدله والله لهم ، فقلت يا أبت إنهم إن سمعوا إذا لم يزك أحد فقال : يا بني حق أحب الله أن يظهره ( 1 ) وفي الصحيح ( على الظاهر ) والشيخ في الصحيح ، عن عيص بن القسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة فقال : ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين ( 2 ) وروى الشيخ في الصحيح والكليني ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيها عشر ؟
قال : لا ( 3 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذها السلطان فقال : لا آمرك أن تعيد ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وقد ذكرنا الأخبار المتواترة في أن الزكاة موضعها أهل الولاية ولا يجزي عنها إن أعطاها غيرهم ولو في زمان الضلالة وأنه يجب إعادتها بعد الاستبصار - ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي أسامة قال : قلت لأبي عبد الله عليهما السلام : جعلت فداك إن هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا ؟ فقال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال ظلموكم أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ( 5 ) وغير ذلك من الأخبار فيحمل الأخبار الأولة إما على أنه لا يخرج الزكاة مما أخذوه وإن وجب إخراجها عما بقي - ويدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حريز ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا له : هذه الأرض التي نزارع أهلها ما ترى فيها ؟
فقال : كل أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته منها فعليك فيما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب فيما يأخذ السلطان من الخراج خبر 1 - 4 وأورد الثاني في التهذيب باب وقت الزكاة خبر 11 .
( 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب وقت الزكاة خبر 6 - 12 - 13 .