تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
« وروى أبو بصير » في الموثق ، ورواه الكليني في الصحيح ، عن ابن مسكان ( بضم الميم ) عن أبي بصير ( 1 ) ( وهو ليث المرادي لرواية ابن مسكان عنه ) « عن أحدهما ( إلى قوله ) : « وَاشْرَبُوا » وفي ( في ، ويب ) : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ » ( أي الجماع : « إِلى نِسائِكُمْ » الآية ) أي إلى آخرها ، ولما لاحظ الصدوق أن الاستشهاد في الجزء الأخير ترك أولها « فقال ( إلى قوله ) : « يَتَبَيَّنَ » يفهم من ظاهر الخبر أن المعنى له الأكل والشرب وإن كان ظاهر الآية مع قطع النظر عن الخبر يحتمل أن يكون هو الأكل والشرب وإن يكون هما مع الجماع وعلى هذا الاحتمال يفهم جواز الجماع إلى الصبح ، وجواز البقاء على الجنابة إلى الصبح ، لكن الاحتمال لا ينافي الأخبار ، ولا يمكن الاستدلال بالآية إلا باعتبار الليل في قوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ ) فإنها باعتبار الإضافة كما تفيد العموم في الأفراد تفيد العموم في الأجزاء أيضا ( أو ) يقال إنه مطلق وعموم الإطلاق يكفي للجواز ، ولكنه مع عدم المقيد أو المخصص فإن ثبت بالأخبار حرمة البقاء فلا بد من تخصيص الليل بمقدار الجماع والغسل ، ولا ريب في أنه أحوط ، بل الاحتياط في عدم بقاء الحائض والنفساء بعد الطهارة من الدم ، وكذا المستحاضة وفي الغسل أو التيمم مع تعذره .
هامش
( 1 ) الكافي باب الفجر متى ما هو الخ خبر 4 - والتهذيب باب علامة وقت فرض الصيام خبر 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 361 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي