أيضا ( أو ) مع زيادة الجماع لوقوعه في أول الكلام وتخصيصه بالليل مع الإجماع من المسلمين على وجوب تركه بالنهار ، لكن البحث في الجزئية أو الشرطية ، وكذا في غيره من المفطرات التي ظهر من الأخبار ، ولا ريب في أن القصد بالإمساك عن الجميع أحوط .
ويظهر من الأخبار جواز الاعتماد على الثقة في الأكل وتركه في الليل لتأكده بالاستصحاب في بقاء الليل للأكل ، والترك لا يضر ولو كان بخبر الفاسق لاقتران النية بالجزء الأول الواقعي ، ولهذا يجوز تقديمها أول الليل ، ويؤيده ما رواه الكليني في القوي كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتسحر فدعاه أن يأكل معه فقال : يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر فقال : إن هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك ( 1 ) .
« وقال في خبر آخر » ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن علي بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفجر هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه نهر سوراء ( 2 ) .
وعن علي بن مهزيار قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر أو يجهر ويصبح ؟
وكيف أصنع مع الغيم وما حد ذلك في السفر والحضر فعلت إن شاء الله ؟ فكتب عليه السلام
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الفجر ما هو الخ خبر 1 - 2 .