تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« وسئل الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) : « مِنَ الْفَجْرِ » وفي بعض النسخ ترك المجموع ، ولعله من النساخ بتوهم الزيادة - رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي كالشيخ ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن : « الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ « فقال بياض النهار من سواد الليل » قال : ( 2 ) وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن أم مكتوم ، وكان أعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم أي شبه الله ( 3 ) تعالى الصادق بالخيط الأبيض ، والليل أو سواد الأفق بالخيط الأسود كنى عنهما بهما ( وقيل ) لما لم يفهم بعض الصحابة مراد الله تعالى وكانوا يفتلون الخيطين ويأكلون ويشربون إلى وقت تميزهما بالضياء أنزل الله تبارك وتعالى : ( مِنَ الْفَجْرِ ) لرفع اشتباه الناقصين ، ويفهم من قوله تعالى بعد ذلك : « ثُمَّ ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) إن الصيام من الأكل والشرب كما يفهمه أكثر الناس عرفا وظهر من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي باب الفجر متى ما هو الخ خبر 4 والتهذيب باب علامة وقت فرض الصيام خبر 2 . ( 2 ) يعين باقي الحديث في الكافي والتهذيب هكذا وكان بلال الخ وكأنه ( ره ) يريدان الصدوق ( ره ) لم يذكر باقي الخبر ولكن نقول قد تقدم نقله في أواخر باب الأذان والإقامة الخ وأضاف هنالك قوله ( فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته وقالوا : انه ( ع ) قال : ان بلالا يؤذن يليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بن أم مكتوم ) فراجع . ( 3 ) شروع في توضيح أصل الحديث .