تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
« وروى عنه عمرو بن جميع » مصغرا « أنه قال ( إلى قوله ) من ماله » بل يزيد أضعافا مضاعفة « ولا منعها أحد فزادت في ماله » بل تذهب بركته وينقص بصرفه في غير مصرفه مثليه كما تقدم . « وفي رواية أبي بصير » في الموثق كما في الكافي ( 2 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من منع قيراطا » وهو نصف عشر المثقال « من الزكاة فليس بمؤمن » حقيقة لأن الإيمان الحقيقي مقرون بالصالحات كما هو ظاهر الآيات « ولا مسلم » أي حقيقة ( أو ) بمعنى أنه غير منقاد لعدم انقياده لقول الله وقول رسوله وأئمته صلوات الله عليهم « وهو ( إلى قوله ) : « ارْجِعُونِ » أي إلى الدنيا « : « لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » أي من المال أي أؤدي زكاته ، والمؤمن والمسلم الحقيقيان لا يسألان الرجعة ، بل لا يقبلان الرجوع إلى الدنيا ( أو ) بسبب ترك الزكاة يخرج عن الإسلام وبسبب عدم قبول الصلاة لترك الزكاة يخرج عن الإيمان كما سماها الله إيمانا في قوله تعالى : « وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ » ( 3 ) أي صلاتكم ( أو ) يكون المراد من ذكر الآية ندامته على تركها مع قطع النظر عن التعليل « وفي رواية أخرى » من كلام الكليني « ولا تقبل له صلاة » أي هذه الجملة مذكورة بعد الخبر السابق وحينئذ يؤيد المعنى الثاني ( أو ) كان في الرواية فليس بمؤمن ولا مسلم ولا تقبل له صلاة ) ولعله أظهر -
هامش
( 1 ) المؤمنون - 99 . ( 2 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 10 . ( 3 ) البقرة - 143 .