تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بأطراف الأسنان ولما كان الإعطاء باليد والمنع منها ابتدئت بالعذاب « ثمَّ تصير طوقا في عنقه » وتلزمه أبدا وتعذبه بالقضم والسم « وذلك ( إلى قوله ) يوم القيمة » أي يصير ما بخلوا به من الزكاة طوقا في أعناقهم « يطأه كل ذات ظلف » من البقر والغنم الذي لم يخرج زكاته أو الأعم منهما ومن كل محشور كما قال تعالى : « وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ » ( 2 ) والمروي حشرها ليأخذ الضعيف مظلمته من القوي ، ( أو ) يخلق عوض النعم التي لم يخرج زكاتها نعما تعذبه « وينهشه » أي يلسعه « كل ذات ناب » محشورة للعدالة أو لهم « بنابها إلا طوقه الله ربعة أرضه » والربع بالباء الموحدة ، المرتفع من الأرض ، والمراد هنا أصل أرضه التي كان فيها النخل والكرم والزراعة الواجبة فيها الزكاة « إلى سبع أرضين » أي منتهاها أي تصير الأرض طوقا في عنقه « إلى يوم القيمة » ويكون ثقلها عليه ( أو ) إلى آخر اليوم بأن يحشر وفي عنقه الأرض ( أو ) يكون عذاب البرزخ روحانيا ويكون تشبيها للمعقول بالمحسوس ، وعلى أي حال فالعذاب واقع يقينا للأخبار المتواترة وإن كانت الكيفية غير معلومة . روى الكليني رحمه الله تعالى في الصحيح ( على الظاهر ) عن يونس ( لأنه مأخوذ من كتابه على الظاهر ) عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من ذي مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلا قلده الله تربة أرضه يطوق به من سبع أرضين إلى يوم القيمة ( 3 ) وغيرها من الأخبار .
هامش
( 1 ) آل عمران - 180 . ( 2 ) التكوير - 5 . ( 3 ) باب منع الزكاة خبر 4 .