الأقرباء ، وظالم لهذه الجماعة مع أن البخل داء نفساني ملكة للنفس وقلما يزول ويعسر التوبة عنه ، بل لا يتوب غالبا بخلاف الظلم « وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح » مانع لحقوقه الواجبة عليه بالاستحقاق ، نعم يمكن التفضل والشفاعة .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني ، بإسناده ، عن فيض بن المختار عنه ( ع ) ( 1 ) وفي معناه الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله عليهم ( 2 ) وعنه صلوات الله عليه قال : أتى رسول الله بأسارى فقدم برجل منهم ليضرب عنقه فقال له جبرئيل عليه السلام أخر هذا اليوم يا محمد ، فرده وأخرج غيره حتى كان هو آخرهم فدعا به ليضرب عنقه فقال له جبرئيل : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك أن أسيرك هذا يطعم الطعام ، ويقري الضيف ، ويصبر على النائبة ، ويحمل الحمالات كالديات ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إن جبرئيل أخبرني فيك عن الله عز وجل كذا وكذا ، وقد أعتقتك ، فقال له : إن ربك ليحب هذا ؟ فقال : نعم فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق نبيا لا رددت عن مالي أبدا ( 3 ) يحتمل الأخبار والإنشاء .
وفي الصحيح ، عن معمر بن خلاد قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا أكل أتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة ثمَّ يأمر بها للمساكين ، ثمَّ يتلو هذه الآية : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » .
ثمَّ قال : علم الله عز وجل أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى -
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل اطعام الطعام خبر 5 من كتاب الزكاة .
( 2 ) وعوى مثل هذا المتتبع الخبير التواتر تغنى عن تعيين محالها .
( 3 ) الكافي باب فضل اطعام الطعام خبر 9 من كتاب الزكاة .