« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أيقن بالخلف » أي العوض الذي وعده الله تعالى على الإنفاق « سخت نفسه » أي جادت « بالنفقة » في سبيله تعالى رواه الكليني بإسناده عن سماعة إلى هنا ( 1 ) ولم يذكر الآية ، وذكرها الصدوق لبيان المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( من أيقن بالخلف ) أي بقوله تعالى أو بغيرها من الآيات ، والروايات من هذا الباب ولا خلف لوعده تعالى ، « وقال الله عز وجل ، : « وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » أي في سبيل الله تعالى أو الأعم « : « فَهُوَ يُخْلِفُهُ » أي يعوضه في الدنيا والآخرة « : « وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » فإنه تعالى لا يلاحظ الاستحقاق ويرزق من يشاء بغير حساب بخلاف غيره تعالى من الذين يجري على أيديهم الرزق ، وينسب إليهم تجوزا .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني في الموثق ، عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) وفي معناه أخبار أخر .
ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دخل عليه مولى له فقال له هل أنفقت اليوم شيئا ؟ فقال : لا والله فقال أبو الحسن عليه السلام فمن أين يخلف الله علينا أنفق ولو درهما واحدا ( 3 ) وعن حسين بن أبتر ( أيمن - خ ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا حسين أنفق وأيقن بالخلف من الله فإنه لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضى الله عز وجل إلا أنفق أضعافها فيما يسخط الله ( 4 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن عمر بن أذينة رفعه إلى أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال : تنزل المعونة
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الكافي باب الانفاق خبر 3 - 2 - 9 - 7 من كتاب الزكاة .