خَصاصَةٌ » أي احتياج وفقر عظيم « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ » بوقاية الله تعالى أو بتوفيقه تعالى بأن يحفظ نفسه عن البخل « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 1 ) أي الفائزون بالمطلوب والتأكيدات الظاهرة للمتدبر .
والمشهور أن الآية في شأن الأنصار وإيثارهم المهاجرين على أنفسهم في الأموال ، وروي من طرق العامة أنها نزلت في أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنه عليه السلام مع بقية أهل البيت لم يطعموا شيئا منذ ثلاثة أيام فاقترض عليه السلام دينارا ، ثمَّ رأى المقداد وتفرس في وجهه أنه جائع فأعطاه الدينار ثمَّ نزلت الآية مع المائدة من السماء والحكاية طويلة ، ولا منافاة بينهما بأن يكون الآية نزلت أولا في شأنهم صلوات الله عليهم ثمَّ أجريت في غيرهم ممن يفعل مثل فعلهم أو ما يقرب منه .
« وقال عليه السلام » رواه الكليني مسندا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) « شاب سخي مرهق » كمعظم ، المرتكب للمحرمات « من شيخ عابد بخيل » بما افترض الله تعالى عليه أو الأعم كما هو الظاهر .
« وروي » رفعه علي بن إبراهيم في كتابه ( 3 ) فتدبر في بركة السخاء وفضلها حيث نهى الله تعالى موسى عليه السلام عن قتله مع تلك الأفعال الشنيعة والآثار القبيحة لسخائه « وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) الناس » أي بالنسبة إلى من لم يؤده وإن أعطى المال كثيرا في غير موقعه لما مر وسيجئ .
هامش
( 1 ) الحشر - 9 .
( 2 - 3 ) الكافي باب معرفة الجود والسخاء خبر 13 - 12 من كتاب الزكاة .