النعم قلت : وما حسن جوار النعم قال : الشكر لمن أنعم بها وأداء حقوقها ( 1 ) أعم من الله ومن الخلق
باب فضل السخاء ( ممدودا ومقصورا ) والجود
« قال الصادق عليه السلام » في الصحيح ، عن جميل بن دراج عنه عليه السلام ورواه الكليني عنه أيضا ( 2 ) أنه قال « خياركم سمحاؤكم » أي أسخياؤكم « وشراركم بخلائكم » الخيار جمع خير ، وخير بالتشديد والتخفيف بمعنى ذي الخير أو الأخير ، وكذا الشرار جمع الشر والشرير مخففا ومشددا ، وحذفت الهمزة تخفيفا « ومن خالص الإيمان » أي من علاماته وآثاره أو من أصله بناء على دخول الأعمال في حقيقة الإيمان كما ذهبت إليه جماعة وهو ظاهر الآيات والروايات « وفي ذلك مرغمة » أي إرغام لأنف الشيطان أو محل لإرغامه والتاء للمبالغة « وتزحزح » أي تباعد « أخبر بهذا غرر أصحابك » والغرر جمع الغرة ، الكريم الأفعال المعروف بها وأصله الأبيض من كل شيء ، ويظهر منه ومن أمثاله من الأخبار حجية خبر الواحد ، وتخصيصه بالفقيه أو المندوبات أو لأجل حصول التواتر خلاف الظاهر وإن احتملها لكن الاحتمال لا ينافي الظهور مع ورود الخبر المشهور عنه صلى الله عليه وآله وسلم نحن نحكم بالظاهر قوله « يهون » أي يسهل عليه « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ » أي يختارون ويقدمون غيرهم على أنفسهم « وَلَوْ كانَ بِهِمْ
هامش
( 1 ) الكافي باب حسن جوار النعم خبر 2 من كتاب الزكاة .
( 2 ) الكافي باب معرفة الجود والسخاء خبر 14 من كتاب الزكاة .