تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شكرها وهو سبب المزيد كما قال تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « واحذروا أن ينتقل عنكم إلى غيركم » ( 1 ) لأنكم بمنزلة الوكلاء الخائنين حينئذ كما ورد أنه تعالى قال : المال مالي ، والفقراء عيالي ، والأغنياء وكلائى فمن بخل بمالي على عيالي أدخلته ناري ولا أبالي ( 2 ) قال « وكان علي عليه السلام إلخ » جزء الخبر مقول قول الصادق عليه السلام استشهادا . ويؤيده ما رواه في القوي ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لحسين الصحاف يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مئونة الناس ، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاد الله في نعمه عليه عندهم ، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم أزال الله عز وجل عنه تلك النعمة ( 3 ) . وعنه عليه السلام قال : من عظمت عليه النعمة اشتدت مئونة الناس عليه فإن هو قام بمؤنتهم اجتلب زيادة النعم عليه من الله وإن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها ( 4 ) وفي الصحيح ، عن محمد بن عرفة قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا بن عرفة إن النعم كالإبل المعتقلة في عطنها على القوم ما أحسنوا جوارها ( أي ما داموا ) فإذا أساؤا معاملتها وإيالتها ( أي سياستها ) نفرت عنهم ( 5 ) وعن محمد بن عجلان في القوي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أحسنوا جوار -
هامش
( 1 ) الكافي باب حسن جواز النعم خبر 3 من كتاب الزكاة والآية في سورة إبراهيم - 7 . ( 2 ) الحديث القدسي - السورة الخامسة والثلاثون ص 59 المطبعة الاسلامية . ( 3 - 4 ) الكافي باب مؤنة النعم خبر 3 - 4 من كتاب الزكاة . ( 5 ) الكافي باب حسن جواز النعم خبر 1 من كتاب الزكاة .