تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عليه السلام يقول : ( إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : أخبرني عن قول الله عز وجل : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » ما هذا الحق المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين عليه السلام : الحق المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين قال فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هذا ؟ فقال هو الشيء يخرجه من ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقل على قدر ما يملك فقال له الرجل فما يصنع به فقال : يصل به رحما ويقوي به ضعيفا ويحمل به كلا ويصل به أخا له في الله أو لنائبة تنوبه فقال الرحل : « الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » ( أو رسالاته ) . وفي القوي كالصحيح عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : « لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » قال : المحروم ، المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع وعن - المفضل قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ قال : أريدهما جميعا فقال : أما الظاهرة ففي كل ألف ، خمسة وعشرون ، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك وفي الصحيح عن عامر بن جذاعة ( الممدوح ) قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له يا با عبد الله عليه السلام قرض إلى ميسرة ( أي مطلوبي ) فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إلى غلة تدرك ؟ فقال الرجل : لا والله قال : فإلى تجارة ثوب ؟ ( وفي نسخة ) تؤب ( أي ترجع ) قال : لا والله قال ، فإلى عقدة تباع فقال لا والله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام فأنت ممن جعل - الله له في أموالنا حقا ، ثمَّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمَّ قال له : اتق الله ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواما أن التبذير من الإسراف قال الله عز وجل : « وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً » . وفي الصحيح ، عن البزنطي قال : ذكرت للرضا عليه السلام شيئا فقال : اصبر فإني أرجو أن يصنع الله بك إن شاء الله ، ثمَّ قال : فوالله ما ادخر الله عن المؤمن من هذا الدنيا خير له مما عجل له فيها ، ثمَّ صغر الدنيا ، وقال : أي شيء هي ثمَّ قال : إن صاحب النعمة على خطر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 147 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي