ومقرر ( لِلسَّائِلِ ) من يسأل ولا يبالي منه ( وَالْمَحْرُومِ ) من لا يسأل ويصير محروما غالبا وقوله تعالى : « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » أي تاركون عمدا أو الأعم لعدم المبالاة أو الأعم من تركه ومن ترك أفعاله سهوا مبالغة : « الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ » في العبادات أو في الصلاة : « وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ » ( 1 ) أي ما يحصل به المعونة للجار أو الأعم « روى سماعة » في الموثق ، « عن أبي عبد الله عليه السلام » الظاهر أن الصدوق نقل أكثر هذه الأخبار بالمعنى اختصارا كما ظهر لك سابقا وسيظهر لاحقا ، وروى الكليني عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين ، ولكن الله عز وجل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، قال عز وجل : « فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ » فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدي الذي فرض على نفسه إن شاء في كل يوم ، وإن شاء في كل جمعة ، وإن شاء في كل شهر وقد قال الله عز وجل أيضا « أَقْرَضُوا الله قَرْضاً حَسَناً » فهذا غير الزكاة وقد قال الله عز وجل أيضا « يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً » والماعون أيضا وهو القرض يقرضه والمتاع يعيره ، والمعروف يصنعه ، ومما فرض الله عز وجل أيضا في المال من غير الزكاة قوله عز وجل : « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ » ، ومن أدى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه وأدى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه مما فضله به من السعة على غيره ولما وفقه لأداء ما فرض الله عز وجل عليه وأعانه عليه ( 2 )
هامش
( 1 ) الماعون 5 .
( 2 ) الكافي باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق خبر 8 والآيات الثلاثة في هذا الخبر في المعارج 24 - الحديد - 18 - البقرة 27 .