تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
هذا يؤيد المعنى الثاني « وفي رواية حريز » في الصحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ( 2 ) « عن زرارة ( إلى قوله ) أن يجوز » أي يتجاوز إلى غيره « فقال ( إلى قوله ) وما يطيق » أي لو لم يقتض المصلحة خلافه كما في خبر مصعب وغيره ( أو ) يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم وذلهم أو يقال إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل « إنما هم ( إلى قوله ) : « أَنْ يُقَتَّلُوا » لكفرهم « فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون » أي بدون التعسير عليهم مع تضيق لأن الغني يقدر على أن يؤدي كل ماله أو نصفه أو ثلثه وإنما يؤخذ منه شيء قليل له « أن يأخذهم ( إلى قوله ) لا يكترث » أي لا يبالي « لما يؤخذ منه حتى يجد » أي ما لم يجد ذلا « لما أخذ ( إلى قوله ) فيسلم » وإذا كانت الجزية مقررة عليهم فلا يبالون أن يجمعوها ويحصلوها في عرض السنة وأما إذا لم تكن مقررة عليهم ولم يعلموا أن المأخوذ كم مقداره ؟ فيكونون في كل السنة في الألم فيسلمون حتى لا يألموا ، وظاهر الآية وجوب أدائها بيده لا البعث بيد وكيله ، بل يؤدي بيده إلى أن يقول المصدق ( بس ) وقيل يؤخذ ، بلحيته ويلطم ومن كان خلفه يضرب يده على عنقه ، ليحصل له الصغار .
هامش
( 1 ) التوبة 29 . ( 2 ) الكافي باب صدقة أهل الجزية خبر 1 من كتاب الزكاة .