تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وفي الحسن كالصحيح : عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنما هي شيء ظاهر إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ولو لم يؤدها لم يقبل له صلاة وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله ، أما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه ، : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » ؟ قال : قلت فما ذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو والله الشيء يعلمه ( يعينه - خ ) الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه ، وقوله عز وجل : « وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ » قال هو القرض يقرضه والمعروف يصطنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة ، فقلت له : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك ، قال : قلت له : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال ليس من الزكاة قلت قوله : عز وجل : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً » قال : ليس من الزكاة قلت فقوله عز وجل : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » قال : ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة ( 1 ) وفي القوي كالصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » أهو سوى الزكاة ؟ فقال : هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة آلاف والأقل والأكثر فيصل به رحمه ويحمل به الكل . عن قومه أي يحمل ثقل قومه كالديات والمصائب التي يعجزون عن أدائها . وفي القوي كالصحيح ، عن القسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر
هامش
( 1 ) هذا الخبر والستة التي بعده أورده في الكافي باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق خبر 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 20 .