ظاهر ، وبالنظر إلى حقوق الشركاء للولاية العامة التي له عليه السلام ، أو لأن الأرض وما يحصل منها لهم بحسب الواقع كما أورثهم الله تعالى كما قال تعالى :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » ( 1 ) والمراد بالذكر التوراة وفي التوراة التي عند اليهود الآن مذكور ، إن سارة لما أرادت أن تضرب هاجر فهربت منه فوصلت إلى جبرئيل فبشرها بأنه يلد منها في آخر الزمان اثني عشر عظيما يكونون وارث الأرض وقال الله تعالى :
« إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » ( 2 ) وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي خالد الكابلي ( الممدوح ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام ، : « إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخر بها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجها منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ( 3 ) وإن أمكن حمله على الأرض فقط لكن سياق الكلام يدل على ما ذكرناه وسيجئ أخبار أصرح منه .
« وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام » رواه الكليني بإسناده ، عن النوفلي ،
هامش
( 1 ) الأنبياء - 105 .
( 2 ) الأعراف - 128 .
( 3 ) الكافي كتاب الحجة باب إن الأرض كلها للإمام خبر 1 .