فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فإني أنفقتها فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على أموال حق آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثمَّ يجيء فيقول : اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول : لا أفعل والله ليسألنهم الله يوم القيمة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 1 ) أي شديدا يحتمل أن يكون تحليله عليه السلام من حقه لا من حق الشركاء وقال : هذا القول ليصل إليه ويدفع إليه عليه السلام حق الفقراء ( أو ) مطلقا ويكون التحليل من أجل الحياء ظاهرا وقاله عليه السلام أخيرا ليصل إليه مع أنه خان في أموالهم ولا يستحق التحليل والهبة ، أو حل له تقية منه ، لأن من كان خائنا لا يخاف من الله .
وروى الكليني والشيخ ، عن محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله وإن الخمس عوننا على ديننا ( يمكن قراءته بالفتح والكسر ) وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم والمسلم من يفي لله بما عاهد إليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ( 2 ) وعن محمد بن زيد الطبري قال قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما أمحل ؟ هذا ؟ تمحضونا بالمودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل لأحد منكم في حل ( 3 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي كتاب الحجة باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس خبر - 27 - 25 وأورد الخبر الثاني الشيخ في التهذيب باب الزيادات خبر 18 .
( 3 ) الكافي كتاب الحجة باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس خبر - 26 والتهذيب باب الزيادات خبر 19 .