التهذيب في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك إلى قوله فكتب عليه السلام وقرأه علي بن مهزيار ، عليه الخمس بعد مئونته إلخ ( 1 )
والظاهر أن المراد بالمؤنة مئونة السنة كما تقدم . وسيجئ وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤنة ( 2 ) والظاهر أن هذه الكتابة صارت سببا للاختلاف ، فظهر أن المراد بأبي الحسن عليه السلام هو الثالث عليه السلام ، وأما نصف السدس الذي وقع في الخبر ، فيمكن أن يكون على تقدير عدم سهو الراوي لإسقاط سهم الله أو سهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، تقية كما هو مذهب كثير من العامة فيصير الخمس سدسا أو أريد بالسدس الست ( 3 ) - وفي الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت ففي أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم وضياعهم قلت : فالتاجر عليه والصانع بيده فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب باب الخمس والغنائم خبر 10 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب الخمس والغنائم خبر 9 و 10 .
( 4 ) اعلم أن الظاهر من الأخبار أنه لما كانت لهم ( ع ) الولاية العامة كانوا يهبون الخمس لمن شاء واو كانوا يزيدون وينقصون ولما تقدم في الخبر الطويل إنه كان عليهم عليهم السلام مؤنة سنة بني هاشم في تلك الأزمنة قليلين وكان الزيادة لهم بعد اعطائهم نصيب سنتهم كانوا مخيرين في أخذ الزيادة من الشيعة فلذلك كانوا يهبون أحيانا لجميع الخمس وأحيانا بعضه فاخذهم عليهم السلام نصف السدس باعتبار هبتهم البقية فتدبر - منه ره .