( أو مئونتها ) كما في بعض النسخ فظهر منها وجوب الخمس في التجارات والصناعات والزراعات وأنه بعد المؤنة .
ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : بعد المؤنة ( 1 ) وفي الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ( بن - خ ل ) يزيد قال : كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك أخبرنيه - أبقاك الله إن تمن علي ببيان ذلك لكيلا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب : الفائدة مما تفيد ( أي تستفيد ) إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرامة أو جائزة ( 2 ) . وما ورد مطلقا فهو محمول على المقيد ، مثل ما رواه الكليني في الموثق ، عن سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 3 ) يقال : أفدت المال أي أعطيته واكتسبته ، وعن حكيم مؤذن ( 4 ) بن عيسى ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » ( 5 ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : بمرفقيه على ركبتيه ( أي حال كونه متكئا عليهما ) ثمَّ أشار بيده ثمَّ قال : هي والله الإفادة يوم بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا ( 6 ) وروى الشيخ ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : على كل امرء غنم واكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ، ولمن يلي أمرها
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب الفيئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر 13 - 2 .
( 3 ) الكافي باب الفيئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر 11 .
( 4 ) وعن رجال الشيخ : حكيم مؤذن بني عبس بالباء الموحدة - وفي التهذيب بني عبس بالياء المثناة وعلى أي حال مجهول الحال - مرآة العقول .
( 5 ) الأنفال - 41 .
( 6 ) الكافي باب الفيئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر 11 .