منهم وابن السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ( 1 ) ولم يذكر هنا سهم الرسول والظاهر أنه للتقية كما لم يذكر فيما رواه في الصحيح ، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمَّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثمَّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمَّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه . ثمَّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
ويؤيد التقية أنه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أخذ سهم الله كيف لا يأخذ سهم نفسه أو يكون تبرعا منه صلى الله عليه وآله وسلم للأصناف الباقية ، ويؤيده ما رواه في الصحيح ، عن أحمد بن محمد قال : حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس ، وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلا أن أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملتهم أو عاملهم عليه ( أي من أرض الموات ) النصف أو الثلث أو الربع ، أو ما كان يسهم له خاصة ، وليس لأحد فيه شيء إلا ما أعطاه هو منه ، وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلها هي له وهو قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » أن تعطيهم منه قال : « قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » ( 3 ) وليس هو يسألونك عن الأنفال وما كان من القرى وميراث من لا وارث له فهو له خاصة وهو قوله عز وجل : « ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » ( 4 ) فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم ، سهم الله وسهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل فالذي لله فلرسول صلى الله عليه وآله وسلم فرسول الله أحق به فهو له خاصة والذي
هامش
( 1 ) التهذيب باب تميز أهل الخمس الخ خبر 2 .
( 2 ) التهذيب باب قسمة الغنائم خبر 1 .
( 3 ) الأنفال 1 .
( 4 ) الحشر 6 .