تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ذي القربى فهم أقرباؤه » من الأئمة المعصومين ( ع ) « واليتامى ( إلى قوله ) فيهم » أي باعتقاد أهل الخلاف أيضا « وأما المساكين ( إلى قوله ) وأبناء السبيل » أي منا فكأنه عليه السلام اتقى منهم ولم يقل صريحا وقاله مستدلا عليه بأن الله تعالى قرر للمساكين وأبناء السبيل من غيرنا سهم الزكاة فلا بد من أن يكون هذا فينا كما هو ظاهر ، وظهر من الخبر الطويل مشروحا ، وبالجملة فلا ريب في أن هذا الخبر ورد تقية على تقدير صحته وكان دأبهم صلوات الله عليهم في التقية هكذا كما نبهنا عليه مرارا . ومثله ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : سئل ، عن قول الله عز وجل : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان لرسول الله فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ، ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ( 1 ) وإنما أولناه لدلالة الروايات الكثيرة على أن الخمس يقسم ستة أسهم كظاهر الآية ، ثلاثة منها للإمام وهي سهم الله ، وسهم رسوله ، وسهم نفسه ، وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم ، وقد تقدم بعضها . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ؟ قال خمس الله للإمام وخمس ذي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، الإمام ، واليتامى ، يتامى آل الرسول ، والمساكين
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الفيئ والأنفال الخ خبر 7 والآية في سورة الأنفال - 41 .