« وروى إسماعيل بن جابر » في الصحيح « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام » ظاهره أنه يجوز أن يأخذ الزكاة مع الغنى ويدفع إلى الفقراء ويحمل على الوكالة ( أو ) على أنه يعلم من حالهم قصدهم في أدائهم إليه الإخراج والدفع إلى الفقير إما بأن يأخذه أو يؤدي إلى غيره ( أو ) على أنه يعلم من حالهم أنهم لا يؤدون إلى غيره فيأخذ حسبة ويؤدي إلى غيره كما سيجيء في الحج ، ويمكن حمله على ظاهره أيضا بأن لا يكون له قوت سنة فهو يخرجه لكن لا يكون له حاجة إليه في الحال فيأخذ الزكاة ويتصدق بها .
« وروي عن أبي بصير » في الموثق ، يمكن أن يكون مراده من السؤال أنه هل يجب على الإمام الزكاة ( أو ) كيف يؤدي وإلى من يؤدي ؟ ويكون الجواب أن الإمام خليفة الله ولا يفعل شيئا إلا بإذن الله ، فإن كان شيء واجبا عليه فهو يخرجه ( أو ) إن وجبت الزكاة عليه لا يؤخرها عن وقت الوجوب ( أو ) توهم أن الإمام من أصناف المستحقين فكيف يمكن أن يكون شيء واجبا عليه ( أو ) أنه هل يجمع المال حتى يجب عليه وكيف يجمع المال مع أنه أزهد الزهاد ( وأجيب ) بأنه ليس عليكم التفكر في أمثال هذه المسائل التي لا يحصل لكم نفع في تحقيقها ، بل يجب عليكم أن تعلموا إن إمامكم معصوم ويمتنع عليه مخالفة الله تعالى ، مع أن الزهد ليس ترك المال بل ترك حبه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٨