« قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام » يدل على جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة بعد الموت لأنهم خرجوا عن الوصف وأما إعطاء قدر منه إلى الغير فعلى الاستحباب على الظاهر كما تقدم في الأخبار وإن كان الوقوف مع النص أحوط بغير نية الوجوب أو الندب بل ينوي القربة ، ويدل على وجوب إخراج الواجبات المالية مع الوصية ، بل يجب مطلقا لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عباد بن صهيب الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمَّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له قال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة ( 1 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل لم يزك ماله فأخرج زكاته عند موته فأداها كان ذلك يجزي عنه ؟ قال : نعم قلت : فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكي أيجزي عنه من زكاته ؟ قال : نعم يحسب له زكاة ولا يكون له نافلة وعليه فريضة .
وفي الصحيح ، عن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن على أبي زكاة كثيرة فأقضيها أو أؤديها عنه ؟ فقال لي : وكيف لك بذلك قلت احتاط قال : نعم إذا تفرج عنه وفي الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم وأوصى بحجة الإسلام وأن يقضي عنه دين الزكاة ؟ قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة .
هامش
( 1 ) هذا الخبر والثلاثة التي بعده أورده في الكافي باب قضاء الزكاة خبر 1 ( إلى ) 4 .