الحلبي » في الصحيح عنه عليه السلام « أن فاطمة عليها السلام جعلت صدقاتها » أي أوقافها ويحتمل الأعم « لبني هاشم وبني المطلب » وفي بعض النسخ : بني عبد المطلب :
والظاهر أنه إصلاح غلط ، والمطلب أخو هاشم ولا خلاف في تحريم الزكاة على بني هاشم وهم بنو عبد المطلب ابن هاشم ولم يكن لهاشم ابن غيره وهم الآن أولاد أبي طالب ، واجتمع أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه في علي صلوات الله عليه في الحسن والحسين عليهما السلام وكان لأبي طالب علي عليه السلام ، وجعفر ، وعقيل ، وطالب ولم يبق لطالب ولد ، وأولاد العباس والحرث وأبي لهب ولم يعرف عندنا بالنسب الصحيح أولاد الثلاثة الأخيرة ويقال إنه يوجد في بلاد العرب وكان لعلي صلوات الله عليه أولاد غير الحسن والحسين ويعرفون بالعلوي وأولاد الحسن صلوات الله عليه بالحسني وشعبهم كثيرة وأما أولاد الحسين صلوات الله عليه فشعبهم أيضا كثيرة لكن إذا كانوا من الكاظم صلوات الله عليه يسمون بالموسوي وإذا كانوا من الرضا صلوات الله عليه ومن بعده يسمون بالرضوي إلى غير ذلك من الأسماء ومحلها كتب الأنساب ولولا خوف الإطالة لذكرناها بطولها .
والمشهور أن الانتساب بالأم غير كاف ويظهر من الخبر الصحيح الذي رواه الصدوق في العيون والخصال والأمالي أنهم منسوبون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحرم الصدقة عليهم ، ويؤيده آية المباهلة وغيرها مما استشهد بها أبو الحسن الرضا عليه السلام في مجلس المأمون والعلماء وتصديقهم إياه واستشهدوا للمشهور بخبر سيجيء في الخمس ويمكن حمله على التقية لموافقته لمذاهب العامة ، وبقول عرب كافر مجهول الحال .
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وحملوا الآيات على التجوز مع أن المجاز في كلام العرب أكثر ، وبالجملة المسألة قوية الإشكال وإن كان الظاهر التحريم ، فالأحوط منعهم عن الزكاة والخمس .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 104
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٤