ظهرها حملة عرش علمه من الأنبياء والأوصياء أو حملة عرش عظمته من الآيات البينات أو غير ذلك مما يعلمه الله « وأقام بعزته » وقهره وعظمته وقدرته « أركان العرش وأشرق بضوئه » أي العرش « شعاع الشمس » كما روي أن نور الشمس من العرش « واجبا » وفي بعض النسخ وأحيا ( 1 ) « بشعاعه » أي بشعاع شعاع الشمس أو العرش « ظلمة الغطش » أي الليل المظلم « وفجر الأرض » أي منها « عيونا والقمر نورا » أي فجر منه النور أو جعل القمر منورا « والنجوم بهورا » أي إضاءة أو مضيئا « ثمَّ علا فتمكن » أي علا على عرش العظمة والجلال فتمكن بالخلق والتربية والتدبير أو أنه مع إيجاد هذه الأشياء وتربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته ولم يزد عليهما شيء « وخلق فأتقن » وأحكم نهاية الإتقان والأحكام « وأقام » كل شيء مرتبته ومقامه « فتهيمن » فكان رقيبا وحافظا وشاهدا عليها « فخضعت له نخوة المتكبر » لما رأى عظمته وجلاله « وطلبت إليه خلة المتمسكن » أي حاجة الفقير المحتاج لما شوهد جوده وإحسانه وإفضاله تعالى بدون طلبهم ، وفي بعض النسخ المتمكن أي في الفقر والحاجة .
« اللهم فبدرجتك الرفيعة » أي بعلو ذاتك وصفاتك « ومحلتك المنيعة » أي بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وإفهامهم « وفضلك السابغ » الكامل الذي لا يلاحظ الاستحقاق « وسبيلك الواسع » وطريقتك في الجود والإفضال والإحسان ، وفي بعض النسخ ( سيبك ) أي عطائك « أسألك ( إلى قوله لك » أي أطاعك أو تذلل لك « ودعا » الناس « إلى عبادتك ووفى بعهدك »
هامش
( 1 ) وفي بعضها ( أجبأ ) وفي بعضها ( أخبأ ) ويحتمل أيضا ارجاع الضمير في ( بشعاعه ) إلى الله تعالى أو إلى الشمس بتأويل النجم .