تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
إن الإخلاص مثمر للثواب ، فإذا أخلص العمل لله يترتب عليه الثواب فكأنه عمله للثواب لا أن العمل له كما في قوله عليه السلام : - لدوا للموت وابنوا للخراب . والخوص ورق النخل ولما كان العبادة في الليل ناسب ما أنبت في الليل من الأشياء التي لا يحصيها إلا الله ومن آتاه الله علمها . « ومن صلى ( إلى قوله ) مستجابات » إن دعا وإن لم يدع أو دعا ولم يكن صلاحه فيها ادخر له وأعطاه يوم القيمة كما يفهم من الأخبار الكثيرة ، ويمكن أن يكون الثواب اللاحق في كل مرتبة منضما مع الثواب السابق لدخوله في اللاحق مع الزيادة وأن لا يكون منضما كما هو الظاهر ، والمناسب للكرم العميم والفضل الجليل الانضمام قوله « صابر » في الجهاد حتى يقتل أو الأعم « صادق النية » أي خالصها لله تعالى « وشفع » أي جعل شفيعا « في أهل بيته » وإن كانوا مستوجبين للنار . والظاهر أن كل واحدة من هذه المثوبات لكل ليلة كما هو ظاهر الوحدة وعلى تقدير أن يقرأ بالضمير فالظاهر أيضا كذلك ، وإن أمكن أن يكون باعتبار المداومة لكنه بعيد - نعم يمكن أن يكون للمداومة تأثير للحصول في كل ليلة ( والأواب ) الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإنابة أو المطيع أو المسبح أو الأعم بمعنى الكثير الرجوع وقوله « زاحم إبراهيم » أي جمع معه « خليل الرحمن » أي محبة « في قبته » أي خيمته أو درجته ، ويمكن أن يشترك معه الكثير في النعماء الظاهرة وإن كان صلوات الله عليه مخصوصا بالنعماء الباطنة التي لا يدركها ولا يتمكن من إدراكها إلا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 685 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي