تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) ( 1 ) وجلا ( أي خائفا ) داعيا مشفقا ( أي وجلا ) مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيمة أمانه ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام ، كل عين باكية يوم القيمة إلا ثلاثة أعين ، عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله ( 3 ) وحاصل الخبر أنه جمع بين معاشرة الخلق بالدعابة وحسن الخلق ، وبين التوجه إلى جناب القدس بالتخلي عن الخلق والانقطاع إلى الله تعالى بالتفكر والسهر والاعتبار كما هو المنقول متواترا من شأن سيد العارفين نمطا حسنا ( إلى أن قال ) والعارف هش ، بش ، بسام يبجل الصغير من تواضعه ، مثل ما يبجل الكبير ، ويبسط من الخامل مثل ما يبسط من النبيه وكيف لا يهش ؟ وهو فرحان بالحق وبكل شيء فإنه يرى فيه الحق وكيف لا يسوي ؟ والجميع عنده سواسية إلخ .
وقوله « من ختم له بقيام الليل » بأن يكون آخر أعماله قيامها أو يكون المراد أن يداوم عليه حتى يموت « والحديث فيه طول ( طويل - خ ) مذكور ( 4 ) في كتاب
هامش
( 1 ) المؤمنون - 60 .
( 2 ) أصول الكافي باب النوادر خبر 5 من كتاب فضل العلم .
( 3 ) أصول الكافي باب البكاء خبر 4 من كتاب الدعاء .
( 4 ) قوله ( مذكور في كتاب ورام ) نقول : الحديث المشار إليه وإن وكان منقولا لا بطوله في مجموعة ورام ألا إنا لم نجد هذه الجملة فيه كلما مررنا عليه مرة بعد أخرى فلا حظ ص 273 طبع مطبعة قم - نعم هذا الخبر منقول في ذيل خبر 234 من باب كيفية الصلاة من التهذيب .