تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
عظمته فانظروا إلى عظم خلقه ( 1 ) وغيرها من الأخبار . « المتخلي بالعبر » يعني إذا كان في الخلوة يعتبر بانقضاء الدنيا وخساسة أهلها كما قال تعالى : « فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ » ( 2 ) وروى الكليني بإسناده عن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يروي الناس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك وأين بانوك ما لك لا تتكلمين ( 3 ) وعنه عليه السلام أنه قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه التفكر : يدعو إلى البر والعمل به ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار . « الساهر بالصلاة » ويجمعها ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم ، صنف يطلبه للجهل والمراء ( أي المجادلة ) وصنف يطلبه للاستطالة والختل ( أي الخدعة ) وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء مؤذ مماري متعرض للمقال في أنديه الرجال ( أي مجالسهم ) بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه . وقطع منه حيزومه ( أي وسطه أو عرق حياته ) وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ( أي ذا خداع وتملق ) مع الأغنياء يستطيل ( أي يتكبر ) على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوانهم ( أي لرشوتهم ) هاضم ولدينه حاطم ( أي كاسر ) فأعمى الله على هذا خبره ( أي علمه ) وقطع من آثار العلماء أثره - وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه ( وهي قلنسوة ) يلبسها النساك ويفهم منه استحباب الحنك للصلاة أو مطلقا ) وقام الليل في حندسه ( أي ظلمة ) يعمل ويخشى ( أي من عدم القبول كما قال
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب النهي عن الكلام في الكيفية خبر 7 من كتاب التوحيد وفيه ( فانظروا إلى عظيم خلقه ) . ( 2 ) الحشر - 2 . ( 3 - 4 ) أصول الكافي باب التفكر خبر 2 - 5 من كتاب الايمان والكفر .