تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ) قال يعني صلاة الليل قال ، قلت له ( وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ) قال : يعني تطوع بالنهار قال : قلت له ( وَإِدْبارَ النُّجُومِ ) قال : ركعتان قبل الصبح قال ( وَأَدْبارَ السُّجُودِ ) قال : ركعتان بعد المغرب ( 2 ) يعني « أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ » أي خاضع أو داع « آناءَ اللَّيْلِ » في ساعاته « ساجِداً وَقائِماً » حالتيهما « يَحْذَرُ الآخِرَةَ » أي عذابها « وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ » حال القنوت أو العبادة أو مطلقا وليس فيه أن يعبد لهما حتى ينافي الإخلاص فإنهما مطلوبان وإن كان العبارة لهما منافية للإخلاص ، أو كماله سيما لمولى المؤمنين وسيد المخلصين وإمام العارفين والمحبين والواصلين الذي ورد عنه متواترا ( 3 ) أنه قال : ( إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ) وقال : ( إلهي لو لم تكن لك جنة ولا نار لما كنت أهلا للعبادة ) إلى غير ذلك من الأخبار . « وقال أمير المؤمنين ( إلى قوله ) يتحابون بحلالي » من المحبة أو المحاباة بمعنى المعاطاة أي يسعون في حصول المحبة بالإيثار بالحلال « ويعمرون مساجدي » ببنائها وتعميرها وكنسها والإسراج فيها وفرشها أو بالعبادة أو الأعم « ويستغفرون بالأسحار » في صلاة الليل أو الأعم « لولاهم » كرر للفاصلة وللتأكيد ، ويمكن أن يكون جواب لولا الأولى لفعلت بهم ما يستحقون وحذف ليذهب الذاهب أي مذهب
هامش
( 1 ) الزمر - 9 . ( 2 ) الكافي باب صلاة النوافل خبر 11 . ( 3 ) دعوى التواتر من مثل هذا المحدث المتتبع الخبير يغنيك عن تعيين مواضع الحديث .