« وروى هشام بن سالم » في الصحيح وروى الكليني والشيخ في الصحيح ( 2 ) « عنه » عن أبي عبد الله « عليه السلام ( إلى قوله ) : « ناشِئَةَ اللَّيْلِ » أي ساعات الليل التي تنشأ واحدة بعد أخرى أو النفس الناشئة بالليل « هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً » أي مشقة وقرى وطاء أي موافقة للقلب مع اللسان باعتبار فراغ القلب سيما بعد النوم « وَأَقْوَمُ قِيلًا » ( 3 ) أي أسد مقالا وأثبت قراءة بحضور القلب وهدوء الأصوات « قال ( إلى قوله ) وجه الله عز وجل » أي ذاته « لا يريد به غيره » والظاهر أنه صلوات الله عليه فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها مخلصا كما فسرت بقيام الليل أو العبادة التي تنشأ بالليل ويمكن أن يكون حاصل المعنى كأنه يقول عليه السلام إن العبادة المشكلة على النفس والتي يكون القلب موافقا مع اللسان هي العبادة التي تكون خالصة لوجه الله تعالى ولا تكون لغيره حتى لطلب الثواب والخلاص من العقاب وإلا فلا إشكال فيها ولا موافقة لها كما هو الغالب على الناس .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الصدوق في الصحيح عنه عليه السلام « يقوم الناس
هامش
( 1 ) المزمل - 6 .
( 2 ) الكافي باب صلاة النوافل خبر 18 والتهذيب باب كيفية الصلاة خبر 220 .
( 3 ) في الكافي والعلل يعني بقوله ( وأقوم قيلا قيام الرجل عن فراشه يريد به الله لا يريد به غيره ) فعلى هذا يكون الظاهران المراد به أن الاخلاص في الليل أسد لأنه ليس هناك أحد يريد أن يراه ، فيصير المعنى أن عبادة الليل وإن كانت شاقة لكن الاخلاص الذي هو روح العبادة فهو أسفل - منه رحمه الله - هكذا في النسخة التي عندنا ولعل حق العبارة ( فهو يسهله ) .