باب ثواب صلاة الليل
« يا جبرئيل عظني » يدل على أن العلماء أيضا محتاجون إلى التذكير كما قال تعالى : « وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) « عش ما شئت فإنك ميت » يعني على أي حال تكون فالموت لازم فينبغي أن يكون عيشك على أحسن الأحوال من أنواع القرب « وأحبب من شئت فإنك مفارقه » يعني اقصر حبك على الله تعالى فإن القلب بيته وعرشه ولا يجتمع حبه ، مع حبه ، وحب غير الله يزول بزواله أو زوالك « واعمل ما شئت فإنك ملاقيه » يعني أنه لما كان ملاقاة العمل لازمة البتة فينبغي أن يكون عملك عملا لا تندم عليه ولو كان حسنا فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين « شرف المؤمن » وكماله في قربه إلى الله تعالى « صلاة ( إلى قوله ) عن الناس » وإذا تأملت فيها وجدتها مع وجازتها كاملة بليغة .
« قال إن من روح الله عز وجل » أي رحمة الله أو عظائمها أو خفياتها أو أسبابها أو نفحاتها كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ( 3 )
هامش
( 1 ) فاطر - 41 .
( 2 ) الذاريات - 55 .
( 3 ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ( ص ) ص 291 ج 1 من كتاب الصلاة ( في شرحه ) .