تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
ونفحاته تعالى في التهجد بالليل ظاهرة عند المحبين والعارفين « و » أما « إفطار الصائم » يعني في الليل ، فمما يخاطبه الله عز وجل : ما أطيب ريحك وروحك كما سيجيء وغيره مما هو ظاهر عندهم أو تفطير الغير ، ويحصل منه أيضا من الفيوض القدسية ما لا يكتنه كنهها ، وأما ملاقاة الإخوان العارفين الكاملين فإنها موجبة لفتح أبواب الفيوض القدسية والمعارف اللاهوتية كما هو بين ومجرب عندهم . « وقال أبو الحسن الأول عليه السلام » رواه الشيخ مسندا عنه عليه السلام ( 2 ) « في قول الله عز وجل » في شأن النصارى « وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها » أي قرروها على أنفسهم ، والظاهر أنها من السنة الحسنة التي كانت أصلها ثابتة ، ويمكن أن تكون مندوبة وأوجبوها على أنفسهم بالنذر وشبهه كما يفهم من قوله تعالى « ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ » أي ما فرضناها ولكن ابتدعوها « ابْتِغاءَ رِضْوانِ الله » أي طلبا لرضاه تعالى « قال صلاة الليل » أي كانت تلك البدعة صلاة الليل ، ويفهم من ظاهر الآية والخبر ، أن من البدع ما تكون حسنا كما ذكره الشهيدان وغيرهما رضي الله عنهم ، ويمكن أن يكون في الشرع السابق حسنا ، لما ورد أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 3 ) وسيجئ ( أو ) يحمل على النذر وشبهه ويكون الإطلاق مجازيا وهو الأظهر من الأخبار .
هامش
( 1 ) الحديد - 27 . ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 222 . ( 3 ) أصول الكافي باب البدع والرأي الخ خبر 8 من كتاب فضل العلم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 675 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي