لكونهما ساكنين في تلك البلدة ) قال خرج ( أي التوقيع ) عن أبي الحسن ( أي الثالث ) عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا رجع إليها قصر ( 1 ) ورده الشيخ أولا بالضعف لأن في طريقه أحمد بن محمد السياري ، وذكر أن الصدوق نقل ، عن شيخه محمد بن الحسن ضعفه ورده ، وحمله ثانيا بما حمله الصدوق ، ويمكن أن يكون للصدوق خبر آخر وليصير موافقا للأخبار بما حمله .
فمن ذلك ما رواه الشيخ والكليني رضي الله عنهما في الموثق كالصحيح ، عن عبيد ابن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 2 ) وروى الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عمن يخرج من أهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزه ( أي يلهو ويتفرج ) الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر ، قلت الرجل يشيع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان قال : يفطر ويقصر ؟ فإن ذلك حق عليه ( 3 ) ورويا عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا - إلا أن يشيع الرجل أخاه من الدين ، وإن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه وقال : يقصر إذا شيع أخاه ( 4 ) وقد تقدم موثقة سماعة وغيرها وسيجئ صحيحة ابن محبوب في الصوم .
هامش
( 1 ) الاستبصار باب المتصيد يجب عليه التمام خبر 7 قال بعد نقله فهذا خبر ضعيف وراويه السياري وقال أبو جعفر بن بابويه رحمه الله في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر : استثنى منه ما رواه السياري وقال : لا اعمل به ولا أفتى به لضعفه انتهى موضع الحاجة .
( 2 ) الكافي باب صلاة الملاحين والمكارين وأصحاب الصيد خبر 9 والتهذيب باب صلاة المسافر خبر 47 .
( 3 ) التهذيب باب صلاة المسافر خبر 49 .
( 4 ) التهذيب باب صلاة السفر خبر 46 .