يشرع له القصر كسفر المعصية والسند وإن كان مرسلا لكنه موافق للأخبار الكثيرة ولعمل الأصحاب .
« وروى أبو بصير » في الموثق ورواه الشيخ في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) « أنه قال ليس على صاحب الصيد » أي الصيد للقوت كما فسره الشيخ « تقصير الثلاثة أيام » يعني إذا لم ينو المسافة بناء على الغالب في الصيد في ثلاثة أيام « فإذا جاوز الثلاثة لزمه » أي التقصير إذا نوى المسافة في الصيد زائدا على الثلاثة بناء على الغالب في الزائد أيضا أنه ينوي المسافة أو نوى بعدها وهو الأظهر مما فسره الصدوق ، وعلى تقدير كونه للفضول ينبغي أن يقيد برجوعه بعد الثلاثة عن قصد اللهو وبالجملة جمعه مع الأخبار في غاية الإشكال .
« وروى عيص بن القاسم » في الصحيح « عنه » أي عن أبي عبد الله « عليه السلام » ورواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله عنه عليه السلام ( 2 ) وحمل على الصيد إذا كان لقوته وقوت عياله ، والظاهر أن المراد من قوله عليه السلام : إذا كان يدور حوله عدم إرادة المسافة ومن تجاوز الوقت إرادتها ، ويمكن أن يكون المراد أنه مع قصد المسافة ما لم يتجاوز حد الترخص يتم ، ومع التجاوز يقصر ويكون المراد بالتجاوز الوصول أو ما لم يتجاوز لم يعلم الوصول أو يكون المراد بتجاوز الوقت تجاوز حد التمام .
« ولو أن مسافرا إلخ » رواه الشيخ ، عن بعض أهل العسكر ( أي سر من رأى ) وسمي بالعسكر لبنائه لهم كما هو المشهور وسمي الإمامان صلوات الله عليهما بالعسكريين
هامش
( 1 ) التهذيب باب صلاة السفر خبر 51 .
( 2 ) التهذيب باب صلاة السفر خبر 50 ولكن نقله عن عبد الله عنه ( ع ) .