وغير ذلك مما لا تحصى « وهي ( إلى قوله ) تصبحون » أي سبحوا تسبيحة حين الإمساء وحين الإصباح أي صلوا صلاة المغرب والصبح وتسميتها تسبيحا باعتبار اشتمالها عليه كما سميت ركوعا وسجودا وقرانا ، فيمكن أن يفهم لزوم التسبيح في الركوع والسجود إلا أن يعمم التسبيح ( أو ) يقال بالأفضلية فإنها كافية لوجه التسمية ، وقيل المراد نفس التسبيح في هذين الوقتين أو هذا التسبيح كما ورد في خبر آخر أو الأعم - جمعا .
« وأما صلاة العشاء ( إلى قوله ) ظلمة » الظاهر أن تنوينهما للتعظيم ، ويحتمل التحقير بالنظر إلى أنوار المؤمنين ، ولما كانت هذه الصلاة في الظلمة وجوبا أو استحبابا بأن توقع بعد ذهاب الحمرة المغربية صارت سببا لزوال ظلمة القبر وظلمة القيمة سيما ظلمة الصراط فإنها أعظم ولهذا غير الأسلوب « وما من قدم ( إلى قوله ) على النار » الظاهر أن المراد بالمشي المشي إلى صلاة الجماعة ، ويحتمل المسجد والأعم والضمير في جسدها للقدم وجسد القدم ( إما ) كل الجسد المحمول عليها ، ويفهم حرمة القدم على النار بالطريق الأولى - أو كل الجسد الذي منه القدم بأدنى ملابسة أو أصل القدم ويستلزم حرمة الجميع « وهي ( إلى قوله ) قبلي » بوجوبها عليهم دون غيرها بأن يكون غيرها مستحبا لهم أو بالمحافظة كما أمرنا بمحافظة الوسطى فيمكن كونها وسطى لأنها وسط صلاتين يجهر فيهما أو فيها كما قيل .
« وأما صلاة الفجر ( إلى قوله ) شيطان » أو قرني شيطان كما في بعض النسخ
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 58
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٨