تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أمر قد رأيناه في نبي الله ، فجاء علي عليه السلام فاحتضنه من خلفه وقبل ما بين عاتقيه ، ثمَّ قال : يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم قال : جاء جبرئيل فأقرأني : وجئ يومئذ بجهنم ) قال : قلت : كيف يجاء بها ؟ قال : يجرها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لا حرقت أهل الجمع ، ثمَّ أتعرض لجهنم فتقول ما لي ولك يا محمد فقد حرم الله لحمك علي فلا يبقى أحد إلا قال : نفسي نفسي ويقول محمد : أمتي ( 1 ) أمتي أمتي وأولها بعض بشعبها ، أو بزبانيتها أو بأهلها ، مع أنه لا حاجة إليها « فما من مؤمن ( إلى قوله ) أو قائما » وهي الساعة التي بعد الزوال وتكون لنافلة الظهر وفريضتها « إلا حرم الله جسده على النار » ولما كانت هذه الساعة حارة غالبا فناسبه الجزاء بالخلاص من النار ، وكذا كل جزاء يناسب عمله . « وأما صلاة العصر ( إلى قوله ) من الجنة » والمشهور أنها جنة الجزاء ولما لم يعمل آدم عليه السلام عملا استحق به دخول الجنة بعد ، وخلق لعمارة الأرض وحصول الأولاد سيما الأنبياء والأوصياء منه ، أخرج بهذه الوسيلة من الجنة وليكون عبرة لأولاده بأنه مع دخوله الجنة أخرج عنها بترك أولى ، فكيف يمكن دخولها مع بحار المعاصي وجبالها ، إلا أن يغسلهم الله تعالى من بحار رحمته ويطهرهم منها بفضله ، ولوجوه أخر ذكر بعضها وروي أنها كانت من جنان الدنيا ، وبه قال جماعة « فأمر الله ( إلى قوله ) من بين الصلوات » الظاهر من هذا الخبر أنها الوسطى ويؤيدها أخبار أخر ، ولهذا اختلف العلماء فيها ، ويمكن أن يقال إن قوله عليه السلام ( فهي من أحب الصلوات )
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص 458 نقلا عن تحفة الاخوان مسندا عن أبي سعيد الخدري وسلمان الفارسي .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي